تنظم جمعية محمد علي الحامي للثقافة العمالية الدورة الثالثة والثلاثون للجامعة الصيفية أيام 11و 12و 13 سبتمبر في مدينة الحمامات وستهدي أعمال هذه الدورة إلى عدد من القادة التاريخيين للحركة النقابية التونسية، وفي مقدمتهم نيقولا كُونْفِرْتي، ومحمد علي الحامي، والطاهر الحداد، وفرحات حشاد وسيكون عنوان الدورة :
الحركة النقابية التونسية من الماضي المجيد إلى الأزمة البنيوية الراهنة
ما العمل لإعادة بنائها في القرن الحادي و العشرين؟
ويقول رئيس الجمعية الحبيب قيزة في تقديمه لإشكالية الدورة ”
تنطلق إشكالية الجامعة الصيفية من فرضية أساسية مفادها أن الأزمة البنيوية التي تعيشها الحركة النقابية التونسية اليوم لا يمكن فهمها بمعزل عن التحولات العميقة التي عرفها الاقتصاد السياسي التونسي منذ الاستقلال، ولا سيما التحول الحاسم الذي بدأ منذ مطلع السبعينيات، والذي أفضى تدريجيًا إلى تغيير طبيعة العلاقة بين الدولة والاقتصاد والمجتمع والحركة النقابية، وإلى نشوء نمط جديد من التراكم المعكوس الريعي، ستتبلور داخله، عبر مسار تاريخي طويل، ملامح ما نسميه الرأسمالية النيومخزنية” ويضيف “
وقد أدى اندماج الحركة النقابية إبتداءا من أواخر الثمانينات من القرن الماضي ، في هذه المنظومة الاقتصادية والسياسية إلى فقدانها التدريجي لقدر من استقلاليتها التاريخية، وهو ما انعكس على هويتها ووظيفتها وآليات حوكمتها.ومن ثم، فإن الأزمة التي تعيشها الحركة النقابية ليست أزمة تنظيمية فحسب، بل هي أزمة مشروع ورؤية ودور تاريخي.، أدت إلى إضعاف دورها التاريخية بوصفها حاملة لمشروع مجتمعي منذ تأسيس الحركة النقابية الوطنية سنة 1924 وترسيخها التنظيمي سنة 1946
ومن هذا المنظور، فإن هذه الإشكالية لا تكتفي بتشخيص الأزمة النقابية، وإنما تحاول الربط بين جذورها التاريخية، وبين الأزمة الأوسع للمنوال الاقتصادي والسياسي الذي تشكل تدريجيًا في تونس، ثم الانتقال من التشخيص إلى التفكير في شروط تفكيك منظومة الرأسمالية النيومخزنية والمساهمة في بناء بديل اقتصادي واجتماعي وديمقراطي، تكون فيه الحركة النقابية أحد الفاعلين المركزيين ضمن كتلة تاريخية جديدة.
فكيف يمكن إعادة بناء الحركة النقابية التونسية في القرن الحادي والعشرين حتى تستعيد دورها التاريخي وتساهم في الإنتقال من المنوال الرأسمالي النيومخزني إلى المنوال التشاركي و الديمقراطي ؟”
ويشارك في الجامعة الصيفية خبراء ونقابيون وعلماء اجتماع .
