أعلن مسؤولو الصحة في ولاية فلوريدا الأمريكية حالة طوارئ محلية بسبب تفشي حمى الضنك، وهي عدوى فيروسية ينقلها البعوض.
تفش مقلق في فلوريدا
أفادت وزارة الصحة بتسجيل 190 إصابة انتقلت محليا ووفاة واحدة في عدة مقاطعات، بينها بينيلاس وهيلزبورو. وقال كريس ويلكرسون، المتحدث باسم مقاطعة هيلزبورو، لـ”ABC News”: “هذا أمر غير معتاد على الإطلاق بالنسبة لنا”.
وتعد الحصيلة الحالية ثاني أعلى حصيلة في تاريخ الولاية، بعد تسجيل 199 حالة عام 2023، وهي أعلى بكثير من الحالات الـ62 المسجلة العام الماضي. وترتبط غالبية الحالات عادة بأشخاص سافروا إلى مناطق ينتشر فيها المرض، مثل الكاريبي وأمريكا الوسطى والجنوبية وجنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادئ.
وأثارت الإصابات الأخيرة القلق باعتبارها ثاني تفش كبير لحمى الضنك، التي تُعرف باسم “حمى تكسير العظام” بسبب الآلام الشديدة التي قد تسببها في المفاصل والعظام، في الولايات المتحدة القارية خلال السنوات الأخيرة.
وكان آخر تفش كبير لحالات مكتسبة خارج منطقة الحدود بين تكساس والمكسيك منذ عام 1945 قد وقع عام 2009 في كي ويست بفلوريدا. وفي عام 2004، ارتفعت الحالات بنسبة 359% مقارنة بالمتوسط السنوي خلال العقدين السابقين.
أسباب التفشي
أوضحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن التفشيات السابقة تشير إلى تزايد خطر انتقال المرض محليا، مؤكدة الحاجة إلى تعزيز المراقبة ومكافحة نواقل الأمراض والاستعداد والاستجابة الصحية في المناطق التي ينتشر فيها البعوض القادر على نقل الفيروس.
ويربط خبراء التفشي الحالي بعدة عوامل، بينها قرب فلوريدا من مناطق ينتشر فيها المرض مثل بورتوريكو، إضافة إلى الأمطار الغزيرة وارتفاع درجات الحرارة، التي تساعد البعوض على التكاثر بسرعة أكبر.
نقل المرض وأعراضه
تنتقل حمى الضنك عبر لدغات بعوض “الزاعجة” (Aedes)، الذي ينقل أيضا زيكا والحمى الصفراء. وقد يتسبب المرض الحمى والطفح الجلدي والصداع والغثيان وآلاما شديدة، بينما لا تظهر أعراض على بعض المصابين، ما قد يعني أن العدد الفعلي للإصابات أكبر من الحالات المعلنة.
وينتشر بعوض “الزاعجة” في مناطق واسعة من جنوب شرق وجنوب غرب الولايات المتحدة، ويشير الباحثون إلى أن 75% من مساحة البلاد توفر مناخا مناسبا له.
جهود لاحتواء التفشي
تجري فرق مكافحة البعوض في المقاطعات المتضررة عمليات تفتيش للمنازل، ونصب مصائد للبعوض ومراقبته وإجراء اختبارات عليه.
وجاءت عينات البعوض التي جُمعت خلال الأسبوعين الماضيين سلبية للفيروس، كما أكدت الاختبارات أن إناث البعوض التي يُحتمل إصابتها لا تنقل الفيروس إلى نسلها، وفق إدارة مكافحة البعوض في مقاطعة هيلزبورو.
ورغم تراجع احتمالية تسجيل إصابات جديدة، يقول خبراء إن خطر حمى الضنك لن يختفي قريبا. وفي هذا الصدد، صرح مايكل فون فريكن، الأستاذ المشارك في الصحة البيئية والعالمية بجامعة فلوريدا، لـ”ABC News”: “أعتقد أنها ستكون إلى حد ما الوضع الطبيعي الجديد”.
“حمى تكسير العظام” تفرض حالة طوارئ محلية في ولاية فواريدا الأمريكية
لا توجد تعليقات
