المحكمة العليا ترفض طلبا لترمب بشأن الانتخابات في كاليفورنيا

Admin
6 Min Read

 قبل ساعات من بدء انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، رفضت المحكمة العليا طلبا قدمته إدارة الرئيس دونالد ترمب الإثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني، بإصدار أمر يمنع ولاية كاليفورنيا مؤقتا من إحصاء بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد لأكثر من 20 ألف ناخب مسجل، والذين قالت السلطات الاتحادية إنهم ليسوا مواطنين أميركيين على الأرجح.

وفي قرار سريع بشأن صراع قانوني كان من شأنه التأثير على آلاف الناخبين، رفضت المحكمة الطلب العاجل الذي قدمته وزارة العدل في محاولة لمنع إحصاء بطاقات الاقتراع محل النزاع لحين التحقق من وضع الجنسية لكل ناخب.

ويمثل رفض المحكمة ضربة أخرى لترمب ورفاقه في الحزب الجمهوري الذين يواجهون صعوبات في الحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى الثلاثاء. وكاليفورنيا هي أكثر الولايات اكتظاظا بالسكان في الولايات المتحدة ومعقل للحزب الديمقراطي.

وكثفت الإدارة تركيزها على اتهامات تصويت أشخاص غير مواطنين، في الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي. وتُظهر دراسات عديدة وعمليات تدقيق أجرتها الولايات أن تصويت أشخاص لا يتمتعون بالحق في التصويت، بمن فيهم من لا يحملون الجنسية، أمر نادر الحدوث.

ولم يقدم قرار المحكمة العليا الموجز، الذي اقتصر على جملة واحدة، الإثنين أي تفسير كما هو معتاد عند نظرها في قضايا الطوارئ. ولم يبد أي قاض معارضة علنية للقرار. كما لم تطلب المحكمة من ولاية كاليفورنيا الرد على طلب الإدارة، وهي خطوة تشير عادة عند اتخاذها إلى دراسة جادة لحالة الطوارئ.

ورفضت محكمة استئناف اتحادية هذا الطلب يوم الجمعة. وقالت وزارة العدل في طلبها المقدم إلى المحكمة العليا «بمجرد أن تخلط كاليفورنيا الأصوات المطعون فيها مع الأصوات القانونية، لن تكون هناك طريقة لاستعادة الأصوات المطعون فيها».

وطالبت الإدارة كاليفورنيا بفصل أي أوراق اقتراع يُزعم أنها غير قانونية عن الأوراق الأخرى وعدم احتسابها لحين التأكد من أن هؤلاء الناخبين مواطنون أميركيون. وقال المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا، وهو ديمقراطي، في بيان «هذه الخطوة الأخيرة تنم عن اليأس، وهي محاولة أخرى لتقويض انتخاباتنا وانتهاك سيادة القانون»، متعهدا «بالدفاع عن الحق الأساسي في التصويت ومقاومة هذه الفوضى».

وأطلق ترمب ادعاءات كاذبة عن تزوير الأصوات على نطاق واسع في الولايات المتحدة، بما في ذلك في انتخابات 2020 التي خسرها أمام المرشح الديمقراطي جو بايدن. وقال ترينت ماكوتر القائم بأعمال نائب وزير العدل الأميركي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي «سنواصل السعي عبر كل السبل القانونية المتاحة لحماية نزاهة انتخاباتنا وضمان تطبيق القانون الاتحادي».

مسائل دستورية في إدارة الانتخابات

يسند الدستور الأميركي مسؤولية إدارة الانتخابات إلى الولايات، رغم احتفاظ الحكومة ببعض الرقابة. وتشكل الدعوى القضائية تدخلا نادرا في عملية التصويت، وتشير إلى استعداد الإدارة للطعن في نتائج الانتخابات أمام القضاء.

وسعت الإدارة بالفعل إلى تقييد التصويت عبر البريد، وهي طريقة للإدلاء بالأصوات يستخدمها في الغالب الناخبون ذوو الميول الديمقراطية، لكن المحكمة العليا رفضت تلك المحاولة في سبتمبر/ أيلول. ورفض قاض أيضا الأحد الدعوى القضائية التي رفعتها الإدارة تتعلق بالسباق الانتخابي على مجلس الشيوخ الأميركي في ألاسكا.

وجمعت وزارة الأمن الداخلي الأميركية قائمة تضم 20 ألف ناخب مسجل وأرسلتها إلى المسؤولين في كاليفورنيا ومسؤولي مقاطعة لوس أنجلوس. ورفعت وزارة العدل دعوى قضائية أمام محكمة في 15 أكتوبر/ تشرين الأول، مدعية أن كاليفورنيا تمنع، بالمخالفة للقانون، تطبيق قانون أميركي صدر عام 1996 يجرم تصويت غير المواطنين في الانتخابات. وقالت الوزارة إن إجراء كاليفورنيا ينتهك بند سيادة الدستور، الذي ينص على أن القانون يغلب عموما على قانون الولاية.

وقالت كاليفورنيا إن الإجراءات الوقائية التي تتخذها الولاية لمنع تصويت غير المواطنين قوية، وإن الدعوى القضائية تهدد بحرمان 20 ألف شخص من حقهم في التصويت بناء على اتهامات غامضة. وأشارت في أوراق المحكمة إلى أن الإجراءات التي تتبعها الإدارة لفحص قوائم الناخبين بهدف تحديد غير المواطنين معيبة ومن المرجح أن تكون مليئة بالأخطاء.

وتتمتع كاليفورنيا بما يصل إلى 52 مقعدا في مجلس النواب، وهو عدد أكبر من أي ولاية أخرى. ويحتاج الديمقراطيون إلى مكاسب صافية تبلغ أربعة مقاعد في مجلس النواب للفوز بالأغلبية في المجلس.

الخضوع لإرادة السلطة التنفيذية

رفض القاضي ديفيد كارتر في لوس أنجلوس طلب الإدارة في 28 أكتوبر. وكتب كارتر «لم يسبق في تاريخ الولايات المتحدة أن سعت الحكومة الاتحادية، عشية انتخابات، إلى إجبار حكومة ولاية وحكومة محلية على التخلي عن إجراءاتها الانتخابية الدستورية والخضوع لإرادة السلطة التنفيذية».

وعبر كارتر عن مخاوفه بشأن مصداقية البيانات التي قدمتها الإدارة، مشيرا إلى أن الأشخاص الذين صنفتهم الحكومة الاتحادية في الآونة الأخيرة على أنهم غير مواطنين في قوائم الناخبين في ولايات أخرى، تبين مرارا أنهم مواطنون أميركيون حاصلون على الجنسية.

وكتب كارتر «إذا كان بإمكان السلطة التنفيذية استبعاد الأصوات وتهديد عملية انتخابية جارية بسبب مزاعم لم تثبت صحتها، فإن ديمقراطيتنا تصبح في خطر» ورفضت أيضا محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة الأميركية، ومقرها سان فرانسيسكو، يوم الجمعة وقف عملية الاقتراع، مؤكدة على سلطة الولاية على إجراءات الانتخابات و«النظام القانوني الشامل لولاية كاليفورنيا لضمان نزاهة انتخاباتها»، عبر وسائل منها نظام لإلغاء التسجيل إذا ثبت أن الناخب غير مؤهل للتصويت.

وقالت محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة إن الانحياز إلى جانب الإدارة قد يؤدي إلى حرمان الناخبين من حقهم في التصويت «وقد يعرض الانتخابات في المقاطعة برمتها للخطر». واتخذت الإدارة نهجا يتسم بالحدة على نحو متزايد تجاه الطريقة التي تدير بها الولايات الانتخابات. 

وأبلغت وزارة العدل مسؤولي الانتخابات في جميع الولايات الخمسين بأنهم قد يواجهون ملاحقة جنائية إذا سمحوا عن علم لغير المواطنين بالبقاء في قوائم الناخبين أو الإدلاء بأصواتهم. وخسرت الوزارة سلسلة من الدعاوى القضائية التي سعت من خلالها للحصول على قوائم الناخبين، بما في ذلك معلومات شخصية حساسة، من عشرات الولايات.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مباشر راديو مارينا — البث المباشر