لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم، السبت، إثر انهيار جليدي في منطقة جبال الألب شمالي إيطاليا، في وقت تواجه فيه إسبانيا والبرتغال عاصفة جوية جديدة مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح قوية، ما يثير مخاوف السلطات من فيضانات واسعة وأضرار مادية جسيمة
وأفادت فرق الإنقاذ الإيطالية بأن الضحايا قضوا أثناء ممارستهم التزلج خارج المسارات المخصصة في منطقتي ترينتينو ألتو أديجي ولومباردي، اللتين تضمان عدداً من مواقع دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المرتقبة في ميلانو وكورتينا. ولم تستبعد فرق الإنقاذ وجود ضحية رابعة محتملة، في ظل تقارير إعلامية محلية تحدثت عن وفاة رجل متأثراً بإصابته في انهيار جليدي سابق.
وأوضحت السلطات أن التساقطات الثلجية الكثيفة التي شهدتها جبال الألب خلال الأيام الأخيرة تسببت في تسجيل عدة انهيارات جليدية، مشيرة إلى حادثة مماثلة وقعت في وقت سابق من الأسبوع ذاته وأسفرت عن مقتل متزلجين من فنلندا في منطقة ترينتينو ألتو أديجي.
وفي شبه الجزيرة الإيبيرية، تستعد إسبانيا والبرتغال لمواجهة العاصفة «مارتا»، بعد أيام فقط من العاصفة «ليوناردو» التي خلفت فيضانات وأضراراً كبيرة. وفي إقليم الأندلس جنوبي إسبانيا، تسببت الأمطار الغزيرة المتواصلة في تشبع التربة بالمياه، ما فاقم من خطر الفيضانات.
وقال رئيس إقليم الأندلس، خوان مانويل مورينو، إن المنطقة تشهد وضعاً «معقداً وغير مسبوق»، مشيراً إلى انقطاع عشرات الطرق، وتوقف واسع لحركة القطارات، وإجلاء أكثر من 11 ألف شخص من منازلهم. وأكد أن الخسائر الاقتصادية ستبلغ عدة ملايين من اليورو، لافتاً إلى تضرر القطاع الزراعي بشكل كبير، وأن إصلاح البنية التحتية الطرقية قد يتجاوز 500 مليون يورو.
وأعلن مورينو أن الإقليم سيتقدم بطلب للحصول على مساعدات من الدولة وصندوق التضامن التابع للاتحاد الأوروبي، المخصص للتدخل في الكوارث الطبيعية الكبرى.
من جهته، عقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اجتماعاً طارئاً في مدريد لمتابعة تطورات الأحوال الجوية، عقب زيارة ميدانية قام بها إلى المناطق المتضررة في الأندلس، معرباً عن صدمته من استمرار الأمطار الغزيرة.
