شنّ المحامي منير بن صالحة هجوماً نقدياً لاذعاً على الإنتاجات الدرامية التونسية لموسم رمضان 2026، مخصصاً الجزء الأكبر من تحليله لمسلسل “الخطيفة” للمخرجة سوسن الجمني الذي يعرض على قناة “الحوار التونسي”.
واعتبر بن صالحة في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بالفيسبوك تحت وسم “بقعة ضوء”، أن الدراما التونسية باتت تتقن “فن الوقوف في نفس المكان”، واصفاً العمل الجديد بأنه يفتقر إلى التجديد الحقيقي رغم محاولات تغليفه بصبغة “الجرأة”. وانتقد بن صالحة ما أسماه “وهم العمق” الذي يطغى على البناء الدرامي، مشيراً إلى خلط غريب بين التطويل الممل والتكثيف الفني، حيث يمتد الحوار في جمل تدور حول نفسها وشخصيات أسيرة قوالب جاهزة تفتقر للتطور والتعقيد الإنساني.
وخلص بن صالحة إلى أن “الخطيفة” لم تنجح في “خطف” الأنظار، محذراً من تحول “الرداءة والتكرار” إلى هوية فنية معتمدة، ومؤكداً أن الفن حين يفقد قدرته على الإدهاش يتحول من مرآة للمجتمع إلى مجرد “تسجيل مُعاد” يكرس العادة على حساب الإبداع.
