تحتفل تونس، اليوم، على غرار بقية دول العالم، بـعيد الشغل العالمي الموافق لغرة ماي من كل عام، تخليدًا لذكرى نضالات عمال شيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية، الذين قادوا إضرابات واسعة سنة 1886 للمطالبة بتحديد ساعات العمل
ففي غرّة ماي من ذلك العام، نظّم مئات الآلاف من العمال في شيكاغو، ولاحقًا في تورنتو، إضرابات شارك فيها ما بين 350 و400 ألف عامل، تحت شعار “ثماني ساعات عمل، ثماني ساعات نوم، وثماني ساعات راحة”. وقد واجهت السلطات هذه التحركات بالقمع، ما أدى إلى سقوط قتلى واعتقال عدد من القيادات النقابية، حيث حُكم على أربعة منهم بالإعدام، فيما سُجن آخرون لمدد متفاوتة.
ويعود الاحتفال الرسمي بعيد الشغل في تونس إلى سنة 1948، بعد تأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل سنة 1946، ليصبح أول عيد قانوني يتوقف فيه العمل وجوبًا مع الحفاظ على الأجر، وفق ما تنص عليه مجلة الشغل.
