وزارة الفلاحة تراجع تشريعات إعادة استعمال المياه المعالجة وتستهدف تثمين 70% منها بحلول 2050

Ouma Ouma
2 Min Read

تعمل وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري على مراجعة الإطار التشريعي المنظم لإعادة استعمال المياه المستعملة المعالجة، من خلال إعداد مشروع أمر جديد يعتمد تصنيفًا لجودة المياه حسب مجالات استعمالها، ويحدد المخاطر وإجراءات السلامة الواجب اعتمادها، وذلك في إطار تنفيذ استراتيجية المياه في أفق سنة 2050.

وكشف ممثلو الوزارة، خلال جلسة استماع عقدتها لجنة القطاعات الإنتاجية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، أن الاستراتيجية تهدف إلى تثمين 70 بالمائة من المياه المعالجة واستعمالها في الأغراض الفلاحية والاقتصادية والإيكولوجية، مع تخصيص 53 بالمائة من الاعتمادات المرصودة للاستراتيجية لبرامج تثمين المياه المعالجة في المجال الفلاحي.

وأوضحوا أن استراتيجية المياه ترتكز على أربعة محاور رئيسية تتفرع عنها 43 برنامجًا و1200 إجراء، من أبرزها تعبئة الموارد المائية، وتحسين مردودية شبكات مياه الشرب والري، وتحلية مياه البحر، والمحافظة على الأراضي الفلاحية، وتثمين مياه الأمطار، والاعتماد على الطاقات المتجددة.

وأشار ممثلو الوزارة إلى أن استعمال المياه المعالجة يشمل حاليًا 36 منطقة سقوية موزعة على 17 ولاية بمساحة مهيأة تناهز 7819 هكتارًا، في حين لا تتجاوز المساحات المستغلة فعليًا 2778 هكتارًا، أي 36 بالمائة من إجمالي المساحات المهيأة، بينما لم تتجاوز الكميات المستعملة خلال سنة 2025 نسبة 10 بالمائة من إجمالي المياه المعالجة المنتجة.

وبيّنوا أن أبرز التحديات تتمثل في عدم استقرار جودة المياه، وعزوف عدد من الفلاحين عن استخدامها، خاصة في ولايات الشمال، إلى جانب تقادم شبكات الري، وضعف تعريفة المياه، ومحدودية الزراعات المرخص في ريها بهذه المياه، وطول إجراءات الحصول على التراخيص.

وأكد ممثلو الوزارة أن المخطط المستقبلي يتضمن إنجاز 120 مشروعًا لتثمين المياه المعالجة، من بينها تهيئة مناطق سقوية تمتد على نحو 56 ألف هكتار، ومشاريع لشحن الموائد المائية، وري المساحات الخضراء وملاعب الصولجان، وتوفير المياه للاستعمالات الصناعية، بما يسمح بتثمين أكثر من 70 بالمائة من المياه المعالجة المنتجة بحلول سنة 2050.

كما يشمل برنامج الإصلاح إعداد منصة إلكترونية وطنية لتجميع معطيات مشاريع إعادة استعمال المياه المعالجة وإتاحتها لمختلف المتدخلين، إلى جانب تنفيذ مشاريع جديدة ضمن مخطط التنمية 2026-2030 بالشراكة مع عدد من المانحين الدوليين، من بينهم البنك الدولي، والوكالة الفرنسية للتنمية، والبنك الإفريقي للتنمية، والجانب الإيطالي.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مباشر راديو مارينا — البث المباشر