رفضت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان على خلفية مزاعم استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية، ووصفتها بأنها “أحادية وغير قانونية” وتستند إلى “مزاعم باطلة”.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن الحكومة السودانية سبق أن نفت هذه الاتهامات، مؤكدة التزامها الكامل باتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية.
وأضاف البيان أن السودان تعاون مع الولايات المتحدة للتحقق من المزاعم المثارة، واتبع الإجراءات الفنية اللازمة في هذا الشأن، إلا أن واشنطن لم تقدم أي أدلة يعتد بها، كما تجاهلت الآليات والإجراءات الفنية المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية قبل إصدار قرار فرض العقوبات.
واعتبرت الوزارة أن ذلك “يدل على أن دوافع هذه العقوبات سياسية محضة، ولا تعبر عن شواغل حقيقية بشأن منع استخدام الأسلحة الكيميائية”.
ودعت الخارجية السودانية الولايات المتحدة إلى الالتزام بالإجراءات والآليات الدولية المعمول بها في مثل هذه القضايا، والوفاء بما تعهدت به بتقديم الأدلة التي قالت إنها تمتلكها بشأن هذه المزاعم.
وجددت الوزارة تأكيد التزام السودان بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، واستمرار تعاونه مع المنظمات الدولية المختصة، وعلى رأسها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت (الجمعة) دخول المرحلة الثانية من العقوبات المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، بعد تأكيدها رسميا أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية، وفشل السلطات السودانية خلال المهلة القانونية في استيفاء الشروط التي تتيح رفع الإجراءات العقابية.
ونشرت وزارة الخارجية الأمريكية، في السجل الفيدرالي، الجريدة الرسمية للولايات المتحدة، القرار الرسمي المتعلق بالعقوبات المفروضة على السودان بموجب قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لعام 1991.
وتتضمن العقوبات إنهاء جميع أشكال المساعدات الخارجية الأمريكية للسودان، باستثناء المساعدات الإنسانية العاجلة والغذاء والمنتجات الزراعية، ووقف جميع مبيعات الأسلحة والخدمات الدفاعية الأمريكية، وإلغاء التراخيص الخاصة بتصدير المعدات العسكرية أو الخدمات المرتبطة بها، إلى جانب إنهاء جميع برامج التمويل العسكري الخارجي المقدمة للسودان.
كما تنص العقوبات على رفض أي قروض أو ضمانات أو مساعدات مالية تقدمها الحكومة الأمريكية، بما في ذلك عبر بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، مع التزام الولايات المتحدة بمعارضة منح السودان أي قروض أو دعم مالي أو تقني من خلال المؤسسات المالية الدولية، باستثناء ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية الأساسية.
وتفرض العقوبات كذلك قيودا صارمة على تصدير السلع والتقنيات الأمريكية ذات الحساسية الأمنية إلى السودان، مع اعتماد سياسة ترخيص تقوم على مبدأ “افتراض الرفض” بالنسبة للمواد التي يمكن أن تسهم في تطوير القدرات العسكرية أو الأمنية.
