دخل محمد الشافعي، العضو السابق بالهيئة العليا للرقابة المالية والاستراتيجية في النادي الإفريقي، على خط الجدل الدائر حول علاقة النادي بالمستثمر الأمريكي فيرغي شامبرز، مقدماً قراءة ذات طابع قانوني حول إمكانية مواصلة الهيئة المديرة للنادي التواصل والتضامن معه.
وأوضح الشافعي، في تدوينة نشرها، أن غياب مانع قانوني صريح في التشريع التونسي يمنع الهيئة المديرة للنادي الإفريقي من إصدار بلاغ رسمي للتضامن مع المستثمر فيرغي شامبرز.
وأشار إلى أن المراجع القانونية التي يستند إليها هذا الموقف تشمل ضمانات حرية التعبير والنشر الواردة في الفصل 37 من دستور 2011، إلى جانب ما ورد في الفصل 33 من دستور 2022 بشأن قرينة البراءة.
وفي ما يتعلق بصياغة البلاغ، شدد الشافعي على ضرورة أن تلتزم الهيئة المديرة للنادي بضوابط واضحة، وأبرزها الاقتصار على التعبير عن التضامن الإنساني والمؤسساتي، والتأكيد على قرينة البراءة، واحترام استقلالية القضاء.
كما حذر من توجيه اتهامات إلى أطراف أخرى أو نشر معطيات سرية تتعلق بالملف القضائي، أو استباق ما ستنتهي إليه المحكمة من أحكام نهائية.
وخلص العضو السابق بالهيئة العليا للرقابة المالية والاستراتيجية إلى أن للهيئة المديرة للنادي الإفريقي الحق في إعلان تضامنها مع مستثمرها، شريطة أن تكون صياغة البلاغ متوازنة وتحترم القضاء ولا تتجاوزه.
وفي تدوينة أخرى، انتقد الشافعي ما وصفه بمحاولات تسييس الموقف من القضية الفلسطينية، متسائلاً عن أسباب عدم السماح لتونسيين وعرب ومسلمين بالتعبير عن مواقفهم تجاه القضية، مشيراً إلى أنه عاش في ليبيا منذ عام 2012 وأن موقفه من الأحداث لا يعني، وفق تعبيره، تأييد أي طرف في الصراع.
ويبقى ملف فيرغي شامبرز محل متابعة، خاصة في ظل ارتباطه بالنادي الإفريقي والتحويلات المالية التي أثارت تساؤلات في القضية، في انتظار ما ستكشفه الإجراءات القضائية المقبلة.
