الصين تحقق إنجازا عالميا.. روبوت ذكي يجري عملية قسطرة قلبية دون تدخل بشري

Admin
3 Min Read

حقق فريق طبي صيني إنجازا طبيا عالميا، بعد نجاحه في استخدام روبوت جراحي مدعوم بالذكاء الاصطناعي لإجراء عملية قسطرة قلبية لعلاج عيب خلقي في القلب لدى رجل يبلغ من العمر 48 عاما.
وجرى هذا الإنجاز في المركز الطبي السادس التابع لمستشفى جيش التحرير الشعبي الصيني العام، المعروف باسم “مستشفى 301″، وتحديدا في قسم أمراض القلب المتقدمة، الذي أشرف على العملية الرائدة، التي تُعد الأولى من نوعها عالميا.
ويعمل النظام الجديد من خلال اتصال ثنائي الاتجاه يربط بين تحليل صور الموجات فوق الصوتية في الوقت الفعلي والتحكم الآلي في الأدوات الجراحية، ما يقلل الحاجة إلى التدخل البشري المستمر.
وتُستخدم القسطرة القلبية عادةً لعلاج بعض عيوب القلب الخلقية، ومنها الثقوب بين حجرات القلب، دون الحاجة إلى فتح الصدر. وفي هذه الإجراءات، يمرر الطبيب أنبوبا رفيعا عبر أحد الأوعية الدموية وصولا إلى القلب، ثم يستخدم تقنيات التصوير الفوري لتوجيهه إلى موضع العيب وإغلاقه.

لكن النظام الجديد يختلف عن الروبوتات الجراحية التقليدية التي تتطلب تحكما مباشرا من الطبيب، إذ يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق لتحليل صور الموجات فوق الصوتية وتحويلها إلى حركات دقيقة للأدوات الجراحية، ما يتيح له تنفيذ بعض مهام التوجيه والمناورة بصورة ذاتية.

ويستطيع الروبوت تحليل صور القلب بالموجات فوق الصوتية، وتحديد موضع العيب، ثم توجيه الأدوات عبر الأوعية الدموية لوضع جهاز الإغلاق في المكان المناسب، مع تقليل الحاجة إلى التوجيه البشري المستمر.
وتستخدم عمليات القسطرة القلبية التقليدية عادة التنظير الفلوري بالأشعة السينية، ما يعرّض المريض والطاقم الطبي للإشعاع. أما الإجراءات الموجهة بالموجات فوق الصوتية فتتيح إجراء التدخلات من دون استخدام الإشعاع، ما قد يمثل ميزة مهمة من ناحية السلامة.

ويمكن لهذه التكنولوجيا أن تسهم في تحسين السلامة أثناء الإجراءات الطبية، وتمهيد الطريق لتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية القلبية المتخصصة. فالإجراءات المعقدة الموجهة بالموجات فوق الصوتية تتطلب عادة خبرة متخصصة وتدريبا طويلا، بينما قد يساعد دمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات في تقليل العبء على الأطباء وتوسيع نطاق استخدام هذه التقنيات.

كما قد يسهم التشغيل الآلي في تقليل بعض الأخطاء البشرية وتحسين دقة الإجراءات وتبسيط سير العمل، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من التقييم السريري.
ولا تقتصر التطبيقات المحتملة لهذا النظام على إجراءات القلب الروتينية، إذ قد يُستخدم مستقبلا في حالات الطوارئ، والعمليات الجراحية عن بُعد، ودعم الرعاية الطبية المتخصصة في المناطق النائية.

ويأتي هذا التطور في إطار الاتجاه العالمي المتزايد نحو دمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات في طب القلب. فقد سبق لباحثين في مستشفى بوسطن للأطفال إجراء تجارب على أنظمة قسطرة روبوتية ذاتية لإصلاح تسريبات في صمامات قلوب حيوانات حية، كما حصلت شركات متخصصة على موافقات لأنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الحصول على صور للقلب بالموجات فوق الصوتية.
وتشير هذه التطورات إلى تحول تدريجي في مجال طب القلب نحو استخدام منصات روبوتية تعتمد على التصوير والذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز دقة الإجراءات وسلامتها وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية المتخصصة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مباشر راديو مارينا — البث المباشر