لم تكن مواجهة النادي الإفريقي أمام دجوليبا المالي في الدور التمهيدي الأول من دوري أبطال إفريقيا مجرد مباراة فوق أرضية الميدان، إذ حملت مدرجات جماهير الأحمر والأبيض رسالة واضحة بشأن قضية المستثمر الأمريكي فيرجي شامبيرز.
فخلال اللقاء، رفعت مجموعات الألتراس التابعة للنادي الإفريقي أصواتها بهتافات موحدة وشعارات تطالب بـ «الحرية لفيرجي»، في موقف جماهيري لافت تجاه رجل ارتبط اسمه بالنادي خلال الفترة الماضية، بعدما ساهم، وفق ما هو متداول، في دعم الفريق وتخفيف جزء مهم من أزمته المالية.
وتعود قضية شامبيرز إلى نحو شهرين، حين تم إيقافه في إسبانيا إثر عملية أمنية بمدينة إيبيزا، قبل أن يجد نفسه محل إجراءات قضائية على خلفية مذكرة اعتقال أمريكية تتعلق باتهامات مرتبطة بالأمن القومي ودعم جهات معادية، وهي معطيات تبقى في إطار الاتهامات والإجراءات القضائية إلى حين صدور قرارات نهائية بشأنها.
وكان شامبيرز قد حل بتونس سنة 2024، قبل أن يرتبط بالنادي الإفريقي من خلال اتفاق استثماري يمتد إلى سنة 2028، في وقت كان فيه الفريق يعيش واحدة من أصعب فتراته المالية والإدارية.
وفي ظل الصمت الرسمي للنادي تجاه وضعية المستثمر الأمريكي، اختارت جماهير الإفريقي التعبير عن موقفها من المدرجات، مؤكدة أن ما قدمه شامبيرز للنادي لا يمكن أن يُنسى، وأنها تتابع تطورات قضيته باهتمام.
كما دخل عدد من المحامين على خط القضية، بهدف الدفاع عن شامبيرز والعمل على استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بوضعه، بعد أكثر من 50 يوماً قضاها خلف القضبان.
وهكذا، تحولت مدرجات الإفريقي إلى منبر لرسالة واحدة اختارت الجماهير إيصالها بوضوح: «الحرية لفيرجي».
