الرائد الرسمي: مرسوم جديد يعيد تنظيم المجالس البلدية ويحدد صلاحياتها

Admin
3 Min Read

 صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية المرسوم عدد 4 لسنة 2026 المؤرخ في 30 سبتمبر 2026، المتعلق بالمجالس البلدية، والذي يضبط الإطار القانوني لتنظيم المجالس البلدية وصلاحياتها وطرق عملها، إلى جانب تنظيم علاقتها بالسلطة المركزية
وينص المرسوم على أن البلدية جماعة محلية تتمتع بالشخصية القانونية والاستقلالية الإدارية والمالية، وتساهم في إدارة الشؤون المحلية في إطار وحدة الدولة.

ويحدد النص تركيبة المجلس البلدي من رئيس ومساعد أول ومساعدين وأعضاء، مع ضبط عدد المساعدين في حدود ربع عدد أعضاء المجلس. كما يحدد أربع دورات عادية للمجلس سنويا، تعقد خلال أشهر فيفري وماي وجويلية ونوفمبر، مع إمكانية عقد جلسات استثنائية عند الحاجة.
وأقر المرسوم مبدأ مشاركة المواطنين في الشأن البلدي، من خلال عقد جلسة تمهيدية تسبق كل دورة عادية، إلى جانب إقرار علنية جلسات المجلس وإتاحة الاطلاع على مداولاته وقراراته وميزانيته وحساباته المالية.

وحدد النص جملة من الاختصاصات الواسعة للمجالس البلدية، تشمل إعداد الميزانية والتصرف في الملك البلدي، والتهيئة العمرانية، والنظافة والعناية بالبيئة، والطرقات والإنارة، والأسواق البلدية، والمرافق والتجهيزات العمومية، إضافة إلى المساهمة في دفع الاستثمار والتنمية المحلية.

كما أقر المرسوم أحكاما تتعلق بحضور أعضاء المجلس، حيث يعتبر العضو مستقيلا آليا في حال التغيب عن ثلاث جلسات متتالية أو ست جلسات متفرقة، وفق الشروط والإجراءات التي يحددها النص.

وفي المقابل، منح المرسوم للوالي صلاحيات في مجال الرقابة على أعمال المجالس البلدية، من بينها الاعتراض على بعض القرارات والتدخل في حالات محددة تتعلق بشرعية أعمال المجلس أو تجاوز صلاحياته، كما ضبط حالات تعليق أو إعفاء رئيس المجلس وحل المجلس البلدي عند ارتكاب مخالفات جسيمة أو حصول تعطيل واضح لسير العمل البلدي.
وتضمن المرسوم أيضا أحكاما جديدة تتعلق بتنظيم الإدارة البلدية ودور الكاتب العام للبلدية، إلى جانب إعادة ضبط النظام المالي للبلديات، وتحديد النفقات الإجبارية وإجراءات إعداد الميزانية والمصادقة عليها.

وينص المرسوم على حل المجلس البلدي بقوة القانون في حال عدم المصادقة على الميزانية إلى غاية نهاية شهر مارس، كما تضمن أحكاما لتنظيم الملك العمومي والملك الخاص البلديين، والتعاون بين البلديات، والتعاون الدولي، إضافة إلى إحداث الجامعة الوطنية للمجالس البلدية.

كما نص على إحداث لجان صلح للنظر في النزاعات البلدية، وإقرار الصلح المسبق في عدد من الدعاوى قبل اللجوء إلى القضاء، فضلا عن تنظيم المؤتمرات الجهوية والوطنية للمجالس البلدية.

وبموجب المرسوم، تبقى الحدود الترابية الحالية للبلديات سارية إلى حين تسوية وضعيتها وفقا للأحكام الجديدة، كما تم إلغاء القانون الأساسي عدد 29 لسنة 2018 المتعلق بمجلة الجماعات المحلية وكل النصوص المخالفة لأحكام المرسوم.

ويدخل المرسوم حيز التنفيذ إثر الإعلان عن النتائج النهائية لأول انتخابات بلدية تجرى بعد صدوره، في حين يتواصل، إلى ذلك الحين، العمل بأحكام المرسوم عدد 9 لسنة 2023 المتعلق بحل المجالس البلدية.

كما حدد المرسوم آجالا لإرساء أنظمة محاسبية جديدة، من بينها اعتماد المحاسبة ذات القيد المزدوج في أجل أقصاه سنة 2030 والمحاسبة التحليلية في أجل أقصاه سنة 2032.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مباشر راديو مارينا — البث المباشر