أفادنا طارق الخوفي، المدرّس بمدرسة الحنايا بصنهاجة من ولاية منوبة، بأن الحنايا الرومانية بطريق صنهاجة تشهد اعتداء صارخا على قيمتها التاريخية الضاربة في القدم، إذ وُضعت منذ مساء الجمعة أكداس من الأتربة لا تزال إلى اليوم تشوّه هذا المعلم الأثري في تعدّ على الذاكرة التاريخية للمنطقة، وسط غياب أي تدخل من مسؤولي الجهة لليوم الرابع على التوالي.
وأضاف أن بقايا الحنايا الرومانية تمثّل جزءا من شبكة قنوات مائية ضخمة أُنجزت في العهد الروماني لنقل المياه العذبة من جبل زغوان إلى قرطاج. وتعود هذه المنشآت إلى مراحل مختلفة من تاريخ الشبكة المائية التي شهدت توسّعا وتطويرا خلال العهد الروماني.
واعتبر الخوفي أن استباحة ما تبقّى من هذا المعلم وتشويهه يمثّلان اعتداءً على جزء من الذاكرة التاريخية للبلاد، مطالبا المعهد الوطني للتراث بالتدخل العاجل لوضع حدّ لما وصفه بالجريمة في حقّ التراث الوطني.
ويُذكر أن شبكة المياه الرومانية عرفت تدخلات وإصلاحات في فترات تاريخية لاحقة من بينها العهد الحفصي الذي شهد أعمالا لتطوير التزوّد بالمياه، فضلا عن إصلاحات أخرى في فترات لاحقة. ومع ذلك تحوّلت أجزاء من هذا الإرث التاريخي اليوم إلى مصبّ للأتربة، مما يعكس حالة من الإهمال باتت تهدّد المعالم الأثرية وتستوجب تدخّل الجهات المعنية لحمايتها .
الحنايا الرومانية بصنهاجة تتحوّل إلى مصب للأتربة
لا توجد تعليقات
