تتواصل عملية فرز الأصوات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، حيث أظهر النتائج الأولية أنّ الحزب الديمقراطي انتزع السيطرة على مجلسي الكونغرس، في هزيمة ساحقة للجمهوريين، بحسب تقديرات لشبكات أميركية. وبعدما سيطروا في وقت سابق على مجلس النواب، تمكّن الديمقراطيون من انتزاع مقاعد في مجلس الشيوخ في ست ولايات على الأقل بما فيها ولايات تعد معاقل تقليدية للحزب الجمهوري، وهي تكساس وكانساس وكارولاينا الجنوبية. وأظهرت النتائج الأولية وصول رصيد الديمقراطيين إلى 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، بعد فوز الحاكم الديمقراطي روي كوبر بمقعد كارولاينا الشمالية، وانتصار الديمقراطية آني آندروز في كارولاينا الجنوبية على دارلين غراهام، شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام. كما فاز الديمقراطي جون أوسوف بولاية جديدة في مجلس الشيوخ عن ولاية جورجيا. وتمنح هذه النتائج الديمقراطيين أغلبية المجلس، في تقدم قد يشكل صفعة للرئيس دونالد ترامب. وقد استغل الديمقراطيون تدني شعبية ترامب إلى مستوى غير مسبوق، لتحقيق انتصار كبير يمنحهم سلطة وازنة لتقييد تحركاته خلال العامين الأخيرين من ولايته.
في المقابل، قال ترامب، عقب خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في مجلس الشيوخ، إنّ الديمقراطيين “أدوا عملاً جيداً”، محمّلاً مرشحي الحزب الجمهوري مسؤولية الخسائر الانتخابية. ويتابع ترامب نتائج الانتخابات الحاسمة من البيت الأبيض. وصرّح لصحيفة “نيويورك تايمز” بأنه سيقبل نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهو ما يضع حداً، في الوقت الراهن على الأقل، للتساؤلات حول ما إذا كان سيعترض على النتائج، بحسب ما أوردته شبكة “سي أن أن”. وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، قال ترامب إنه لا يرى في خسائر الحزب الجمهوري “ضربةً موجهةً لشخصه”. وأضاف ترامب أن الديمقراطيين سيرسلون إليه تشريعات وصفها بأنها “جنونية”، متوعداً بأنه سيستخدم حق النقض ضدها. وتابع “سيرسلون إليّ أشياء غير منطقية، وسأستخدم حق النقض ضدها. وبعد شهرين من استخدام حق النقض، سيتصلون بي ويسألون: كيف ننجز هذا الأمر؟ وسنعمل معاً”. وأقرّ ترامب بأنّ الحرب في إيران أثرت على المرشحين الجمهوريين، رغم تأييد الناخبين لطريقة تعامله معها. وقال “أعتقد أن جزءاً من ذلك كان بسبب إيران، لكن في الوقت نفسه، أدرك الناس أهمية ما فعلته معها”.
