أكّد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالمهدية وليد الشطبري، الأربعاء، في تصريح لـوكالة تونس افريقيا للأنباء”وات”، فتح بحث تحقيقي في حادثة انتحار تلميذ بمنطقة هبيرة من ولاية المهدية
وأوضح الطشبري أن قاضي التحقيق يجري الأبحاث الضرورية للوقوف على الملابسات والأسباب التي أدت إلى إقدام الطفل على وضع حد لحياته.
وبيّن عضو النقابة الجهوية للتعليم الثانوي رضوان لحيو، من جهته، أنه بالاستفسار من معلمي هذا الطفل في المرحلة الإعدادية والثانوية، أكّدوا جميعا أنه ” كان تلميذا عاديا لم يظهر عليه أي سلوك غير طبيعي”، يدرس بالأولى ثانوي، و”يبدو أنه يحبذ العزلة والإنزواء ولا يرغب في ربط علاقات بأترابه من التلاميذ”.
ولفت المتحدث إلى أنه تعرض، حسب ما استقاه من معلومات إلى “تراكمات من عمليات التنمر خارج المعهد”، مضيفا أنه علم أن عددا من أصدقائه “عمدوا سابقا إلى تجريده من ثيابه وتصويره بالفيديو”.
وتابع لحيو أن المعطيات التي جمعها تفيد بأن نفس الأطفال “كثيرا ما يعترضونه ويعبثون معه ويسخرون منه ما حز في نفسه دون أن يقوم بردة فعل تجاههم”.
ورجح أن هذا الطفل الضحية ” لم يشكو من هذه التصرفات لأحد المربين أو القيمين وكتم الأمر حتى على أفراد عائلته في إقصاء لعامل نفسي مهم كان يمكن أن يجنب الجميع خسارة مؤلمة كهذه”.
وكانت والدة الضحية قد أكدت، في حديث إعلامي، أن ابنها “لا يشكو من طيف التوحد” (كما تمّ تداوله)، وأنه، يوم الحادثة، قد “ارتدى ملابسه وحمل محفظته للتوجه إلى المعهد”.
