في إطار زيارة العمل التي أدّتها إلى ليبيا، شاركت أسماء الجابري، وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، يوم الثلاثاء 16 جوان 2026 بالعاصمة الليبية طرابلس، في أشغال الحدث الإفريقي رفيع المستوى حول حقوق الطفل ورفاهيته، والذي نظمته وزارة الشؤون الاجتماعية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية بمناسبة إحياء يوم الطفل الإفريقي، وذلك بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي وبمشاركة عدد من الوفود العربية والإفريقية وممثلي المنظمات المعنية بشؤون الطفولة، تحت شعار “ضمان الوصول الشامل إلى المياه والصرف الصحي والنظافة لكل طفل في إفريقيا”.
وأكّدت الوزيرة، في كلمتها بالمناسبة، أن تونس تضع، بقيادة رئيس الجمهورية قيس سعيّد، مصلحة الطفل الفضلى في صدارة السياسات العمومية، وتعمل على تعزيز منظومة النهوض بأوضاع الطفولة وفق مقاربة حقوقية شاملة تقوم على الوقاية والحماية، بما ينسجم مع التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ومجلة حماية الطفل، مشددة على أهمية دور الأسرة كشريك أساسي في حماية الأطفال وضمان تنشئتهم السليمة.
كما أبرزت استعداد تونس لتقاسم خبراتها مع الدول الإفريقية في مجال الطفولة، مبيّنة أن العديد من التحديات التي تواجهها بعض الدول الإفريقية اليوم سبق لتونس أن تعاملت معها ونجحت في تجاوزها من خلال سياسات واستراتيجيات متكاملة.
وأشارت إلى أن تونس أحدثت منظومة مؤسساتية متخصصة في مجال الطفولة، شملت مؤسسات عمومية مختصة وشبكة وطنية من نوادي الأطفال القارة والمتنقلة ومراكز الإعلامية الموجهة للطفل بمختلف جهات الجمهورية، بما يضمن حق الأطفال في التنشيط التربوي والاجتماعي والترفيهي في إطار تكافؤ الفرص.
كما تطرقت إلى الجهود المبذولة لتطوير الإطار التشريعي والمؤسساتي المتعلق بالطفولة، وإعداد استراتيجية وطنية للحد من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر لدى الأطفال، تقوم على التوعية وتعزيز المهارات الحياتية ودعم قدرات الأسر والمهنيين في مجالات الوقاية والتصدي للظواهر الاجتماعية المستجدة.
وفي سياق متصل، أكدت الوزيرة إيلاء تونس أهمية خاصة لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، من خلال تنفيذ الخطة الوطنية لحماية الأطفال من العنف في العالم الرقمي للفترة 2024-2028، وإعداد أدلة عملية لفائدة الأطفال والأولياء، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية وبرامج دعم للأسرة، وتكريس الرقابة الوالدية الذكية.
كما شددت على أهمية الاستثمار في الطفولة المبكرة عبر إعداد الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات لتنمية الطفولة المبكرة للفترة 2026-2036، بما يهدف إلى تعزيز القدرات البشرية منذ السنوات الأولى وضمان تكافؤ الفرص وعدم ترك أي طفل خلف الركب.
وعلى هامش أشغال الحدث، عقدت الوزيرة عدداً من اللقاءات والجلسات الثنائية مع وزراء ومسؤولين أفارقة، تم خلالها بحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال حماية ورعاية الطفولة، إضافة إلى الاتفاق على تطوير برامج تعاون مشتركة مع عدد من الدول الإفريقية.
وقد شهد هذا الحدث الإفريقي تكريم السيدة أسماء الجابري تقديراً لجهود تونس ومساهمتها في دعم تبادل الخبرات وتعزيز العمل الإفريقي المشترك في مجال حماية الطفولة ورعاية حقوق الطفل
